محمد نبي بن أحمد التويسركاني

281

لئالي الأخبار

والده عن رسول اللّه فسأل عنه فقالوا له : مات صبيّه الذي رايته معه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : هلّا اذنتمونى ؟ فقوموا إلى أخينا نعزيه ؛ فلمّا دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كأبة فقال يا رسول اللّه كنت أرجوه لكبر سنّى وضعفي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : اما يسرّك أن يكون يوم القيامة بإزائك يقال له : ادخل الجنة فيقول : ربّ وأبواي ولا يزال يشفع حتى يشفعه اللّه فيكم ويدخلكم جميعا الجنّة . وعن أنس أيضا قال توفى ابن لعثمان بن مظعون فاشتدّ حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبّد فيه فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه واله فقال : يا عثمن ان اللّه لم يكتب علينا الرهبانية انما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل اللّه يا عثمن بن مظعون ان للجنّة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب ؛ أفما يسرّك ان لا تأتى بابا منها الا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك ليستشفع لك إلى ربك حتى يشفعه اللّه ؟ قال فقيل يا رسول اللّه ولنا في إفراطنا ما لعثمن ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب الحجزة بضم الحا المهملة والزّاء موضع شدّ الإزار ثم قيل للازار حجزة وعن قرّة بن أياس ان النبي صلى اللّه عليه واله كان يختلف اليه رجل من الأنصار مع ابن له فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ذات يوم . يا فلان تحبّه ؟ قال : نعم يا رسول اللّه احبّك كما أحبه ففقده النبي صلى اللّه عليه واله فقالوا : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله مات ابنه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : اما ترضى أولا ترضى أن لا تأتى يوم القيامة بابا من أبواب الجنة الا جاء يسعى حتى يفتحه لك ؟ فقال رجل : يا رسول اللّه اله وحده أم لكلّنا ؟ فقال بل لكلّكم . وروى البيهقي ان النبي صلى اللّه عليه واله كان إذا جلس يحلق اليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له بنى صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه إلى أن هلك ذلك الصبى فامتنع الرجل من الحلقة أن يحضرها تذكرا وحزنا عليه قال : ففقده النبي صلى اللّه عليه واله فقال : ما بالى لا أرى فلانا ؟ قالوا : يا رسول الله ابنه الذي رأيته هلك فمنعه الحزن عليه والذكر له أن يحضر الحلقة فلقاه النبي صلى اللّه عليه واله فسأله عن ابنه فأخبره انه هلك فعزاه وقال : يا فلان أيما كان أحب إليك أن تتمتع به عمرك أو لا تأتى غدا بابا من أبواب الجنة الا وجدته قد سبقك اليه ففتحه لك قال : يا نبي اللّه لا بل يسبقني إلى باب الجنة أحب الىّ قال : فذلك لك فقام رجل من الأنصار فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أهذا لهذا خاصّة أم من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك ؟